إيران: الوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان يخالف مذكرة التفاهم ويقوض مسار التفاوض
أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن استمرار وجود القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان يمثل انتهاكًا صريحًا لمذكرة التفاهم الأخيرة، مشددة على أن الوثيقة نصت بوضوح على احترام السيادة اللبنانية ووقف العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، وفي مقدمتها الساحة اللبنانية.
وأوضحت الخارجية الإيرانية أن مذكرة التفاهم، التي تتألف من 14 بندًا، تضع إطارًا عامًا للمفاوضات بين الأطراف المعنية، مشيرة إلى أن البندين الأول والثاني يحددان الأسس الرئيسية للمسار التفاوضي المرتقب.
وأضافت أن طهران وواشنطن اتفقتا على إطلاق مفاوضات تهدف إلى التوصل لاتفاق نهائي خلال فترة لا تتجاوز 60 يومًا، على أن تنطلق الجولة الأولى من هذه المباحثات يوم الجمعة المقبل.
وأكدت الوزارة أن الملف اللبناني يحظى بحضور واضح داخل بنود المذكرة، حيث وردت الإشارة إلى لبنان ثلاث مرات، بما يعكس أهمية إنهاء التصعيد العسكري واحترام سيادة الدولة اللبنانية ضمن أي تسوية شاملة للأزمات الإقليمية.
واعتبرت الخارجية الإيرانية أن بقاء القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان يتعارض مع الالتزامات الواردة في الوثيقة، مؤكدة أن هذا الوجود يفرغ التفاهمات المعلنة من مضمونها ويهدد فرص نجاح المسار السياسي.
وشددت طهران على أن وقف الحرب في جميع الجبهات، بما فيها الجبهة اللبنانية، يمثل شرطًا أساسيًا لتهيئة الأجواء اللازمة لإنجاح المفاوضات والوصول إلى اتفاق مستدام يعزز الاستقرار في المنطقة.
وفي سياق متصل، أشارت الخارجية الإيرانية إلى أن الولايات المتحدة مطالبة برفع القيود المفروضة على الملاحة البحرية الإيرانية وعدم التعرض للسفن التابعة لها خلال فترة زمنية محددة، لافتة إلى أن واشنطن بدأت بالفعل اتخاذ خطوات لتنفيذ هذا الالتزام في إطار إجراءات بناء الثقة بين الجانبين.
كما أكدت أن إيران تعتزم العمل على إعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى طبيعتها خلال الفترة المقبلة، مع إزالة العقبات التي تعيق حركة السفن، مشيرة إلى وجود تنسيق مرتقب مع سلطنة عمان بشأن إدارة الممر المائي الحيوي وتقديم الخدمات اللازمة للسفن العابرة، إلى جانب التشاور مع دول المنطقة كلما دعت الحاجة.




